الشيخ محمد تقي الآملي
66
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ويدل على استحباب بعض أيامه ولو يوما واحدا غير واحد من الاخبار كخبر مروان بن مسلم المروي في كتاب فضائل شعبان عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله شعبان شهري ورمضان شهر الله فمن صام من شهري يوما وجبت له الجنة ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام ( وخبر العباس بن هلال ) المروي في العيون والخصال قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول من صام من شعبان يوما واحد ابتغاء ثواب الله دخل الجنة ، وغير ذلك من الاخبار التي لا تحصى كثرة . لكن ورد اخبار آخر في النهي عن صوم شعبان وإنه سئل عنه فقال ما صامه أحد من الأئمة ( ففي الكافي ) انه جاء في صوم شعبان انه سئل عنه فقال ما صامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من آبائي ثم حمله ( قده ) على إرادة نفى الوجوب وإنهم ما صاموه على ذلك الوجه بل على الاستحباب ، قال وذلك أن قوما قالوا إن صومه فرض مثل صوم شهر رمضان وإن من أفطر يوما من شعبان وجبت عليه الكفارة وحمله الشيخ أيضا على نفى الوجوب وقال إن أبا الخطاب وأصحابه كانوا يذهبون إلى أن صومه فرض واجب مثل شهر رمضان وإن من أفطر فيه وجب عليه الكفارة . ومنها أول يوم من المحرم وثالثة وسابعه . ويدل على استحباب الصوم في اليوم الأول منه ما أرسله في الفقيه وقال روى أن في أول يوم من المحرم دعا زكريا ربه عز وجل فمن صام ذلك اليوم استحباب الله له كما استحباب لزكريا عليه السّلام ، وروى المفيد في المقنعة مثله عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ( وعن المجالس والعيون ) عن ابن شبيب عن الرضا عليه السّلام قال عليه السّلام ان هذا اليوم ( يعني أول المحرم ) هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه فقال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ، فاستحباب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلى في المحراب ان الله يبشرك بيحيى ، من صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما